أحمد بن النقيب المصري
69
عمدة السالك وعدة الناسك
ورفعَ ثمَّ مكثَ حتى رفعَ الإمامُ حرُمَ ولمْ تبطلْ ، أوْ بركنينِ عمداً بطلتْ صلاتهُ ، أوْ سهواً فلا ، ولا يُعتدُّ بهذهِ الركعةِ . وإنْ تخلفَ بركنٍ بلا عذرٍ كُرهَ ، أوْ بركنينِ بطلتْ ، فإنْ ركعَ واعتدلَ والمأمومُ بعدُ قائمٌ لمْ تبطلْ ، فإنْ هوى ليسجدَ وهوَ بعدُ قائمٌ بطلتْ وإنْ لمْ يبلغ السجودَ ، لأنهُ كمَّلَ الركنينِ ، وإنْ تخلفَ بعذرٍ - كبطءِ قراءتهِ لعجزٍ لا لوسوسةٍ - حتى ركعَ الإمامُ لزمَهُ إتمامُ الفاتحةِ ، ويسعى خلفَهُ ما لمْ يسبقْهُ بأكثرَ منْ ثلاثةِ أركانٍ ، فإنْ زادَ وافقَهُ فيما هوَ فيهِ ثمَّ يتداركُ ما فاتهُ بعدَ سلامهِ . وإذا أحسَّ الإمامُ بداخلٍ وهوَ راكعٌ أوْ في التشهدِ الأخيرِ ، نُدبَ انتظارُهُ بشرطِ أنْ يكونَ قدْ دخلَ المسجدَ ، وأنْ لا يَفحُشَ الطولُ ، وأنْ يقصدَ الطاعةَ لا تمييزَهُ وإكرامَهُ ، بأنْ ينتظرَ الشريفَ دونَ الحقيرِ ، ويُكرهُ في غيرِ الركوعِ والتشهدِ . ولوْ كان لمسجدٍ إمامٌ راتبٌ ولمْ يكنْ مطروقاً ، كُرهَ لغيرهِ إقامةُ الجماعةِ فيهِ بغيرِ إذنهِ ، وإنْ كانَ مطروقاً أوْ لا إمامَ لهُ لمْ يكرهْ . ومنْ صلى منفرداً أوْ في جماعةٍ ثمَّ وجدَ جماعةً تصلي ، نُدبَ أنْ يعيدَ معهمْ بنيةِ الفريضةِ ، وتقعُ نفلاً . ويندبُ للإمامِ التخفيفُ ، فإن علمَ رِضَى محصورينَ بالتطويلِ ندبَ حينئذٍ . ويندبُ تلقينُ إمامهِ إنْ وقفتْ قراءتُهُ ، وإنْ نسيَ ذِكْراً جهرَ بهِ المأمومُ ليسمعَهُ ، أوْ فعلاً سبَّحَ ، فإنْ تذكرَهُ الإمامُ عملَ بهِ ، وإنْ لمْ